السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي
644
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة
لقدره ، كما قال سبحانه ( إن إبراهيم كان أمة ) ( 1 ) . والأمة الجماعة ، وهذا كثير في القرآن المجيد وغيره . وقول تعالى : فلولا إذا بلغت الحلقوم ( 83 ) وأنتم حينئذ تنظرون ( 84 ) ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون ( 85 ) 9 - جاء في تأويل أهل البيت الباطن في حديث أحمد بن إبراهيم عنهم عليهم السلام ( وتجعلون رزقكم - أي شكركم النعمة التي رزقكم الله وما من عليكم بمحمد وآل محمد - أنكم تكذبون - بوصيه - فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون - إلى وصيه أمير المؤمنين ، يبشر وليه بالجنة وعدوه بالنار - ونحن أقرب إليه منكم - يعني ( أقرب ) ( 2 ) إلى أمير المؤمنين منكم - ولكن لا تبصرون ) أي لا تعرفون ( 3 ) . 10 - ويؤيد هذا التأويل : ما جاء في تأويل الامام أبي محمد العسكري عليه السلام : قال : فقيل له : يا ( 4 ) رسول الله ففي القبر نعيم وعذاب ؟ قال : إي والذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله بالحق نبيا وجعله زكيا هاديا مهديا وجعل أخاه عليا بالعهد وفيا ، وبالحق مليا ، ولدى الله مرضيا وإلى الجهاد سابقا ولله في أحواله موافقا ، وللمكارم حائزا وبنصر الله له على أعدائه فائزا ، وللعلوم حاويا ولأولياء الله مواليا ولأعدائه مناويا وبالخيرات ناهضا وللقبائح رافضا وللشيطان مخزيا وللفسقة المردة مغضبا ( 5 ) ولمحمد صلى الله عليه وآله نفسا ( 6 ) وبين يديه لدى المكاره جنة وترسا ، آمنت به ( أنا وأخي ) ( 7 ) علي بن أبي طالب عليه السلام عبد رب الأرباب ، المفضل على أولي الألباب
--> ( 1 ) سورة النحل : 120 . ( 2 ) ليس في نسخة " ج " . ( 3 ) عنه البحار : 24 / 66 ح 53 وج 27 / 159 ح 8 والبرهان : 4 / 283 ح 2 . ( 4 ) كذا في التفسير المطبوع ، وفي نسخة الخونساري ونسخ الأصل والبحار ومدينة المعاجز : يا بن . ( 5 ) كذا في نسخة " ب " ونسخة الخونساري من المصدر ومدينة المعاجز ، وفي نسختي " ج ، م " والبحار والمطبوع من المصدر : مقصيا . ( 6 ) في مدينة المعاجز : نقيبا . ( 7 ) كذا في المصدر المطبوع ، وفي نسخة " ج " وهو ، وفي نسختي " ب ، م " وهو أبى ، وفي نسخة الخونساري من المصدر ومدينة المعاجز والبحار : " وأبي " بدل " وأخي " .